|
و فى ذكريات الروح يقتر البعد |
|
تقر بك الذكرى و ان بعد العهد |
|
يطوف الثنا فيها و يسعى لها الحمد |
اقام لك الايمان فى القلب كعبة |
|
فخابت، ولم يظهر لآمادها حد |
بحبّك جربت المقاييس كلها |
|
سيبقى الى أن ينفض الجسد اللّحد |
ستبلى معى الدنيا، و حبك بعدنا |
|
بك النفس ما يسغى له الشاعر الفرد |
هو الدين أهدانى اليك، فأبصرت |
|
به، و شفيع الحبّ ليس له ردّ |
الى الله اسعى فى ولائك مخلصاً |
|
و شبل علىٍّ، قدّس الاب و الجدّ |
فما أنت الا السبط سبط محمّد |
|
الى ان أباح الكم ما أضمر الورد |
ترعرعت فى حجر النبّوة ناشئاً |
|
أطلت (علياً) نارها و هى تشتّد |
أثار ـ ابن عفّان ـ على الحكم فتية |
|
فضاعت و لم ينشر لثاراتها بند |
الى أن أراقت فى الصلاة دماءه |
|
بنيرانها، شيب العراقين و المرد |
و قام ابنه بالامر، و الحرب تصطلى |
|
و تفعل فيها ما أباح لها الحقد |
فهاتيك خيل الشام تنهب مالها |
|
على الجند، حتى لم يفد معها سدّ |
و هذى ملايين ابن هند تهاطلت |
|
خضوعاً، و ان طالت و طال بها المجد |
هى الناس تلوى للنضار رقابها |
|
مفاخر بيت شاده الحسب العدّ |
يفر ـ عبيدالله ـ للشام هادماً |
|
صراعٌ به لم ينتج الحلّ و العقد |
و يترك للاقدار جيشاً أمضّه |
|
كتائبه يسغى بها الرهو و الوخد |
فدبّت به روح الشقاق و أدبرت |
|
فيالقه منها، و خالفها الجند |
و لا نفع فى حرب اذا ما تذمّرت |
|
تضارب فيها الرأى واختلف القصد |
فلم ير غير (الصلح) منجى لامّة |
|
من الحكم لم تحلم بمعشاره - هند - |
وراح ـ ابن هند ـ يستقلُّ بمنصب |
|
و لم ينتظم للدين من بعدها عقد |
و أعطى عهوداً فرّط النقض عقدها |
|
عل غصص يعيى بها الصابر الجلد |
لقد أتقد الاسلام بالصلح صابراً |
|
من الضيم ان يعزى لامثالها النقد |
تطاوله بالنقد ألسن فتية |
|
من الحقد لم يثبت لها الحجر الصلد |
و تنتاشه أعداوه بفجائع |
|
لخلّده رمز يشير له الخلد |
و لو أدرك التاريخ سرّ حياته |
|
يظلّ بها افق الحجى و هو مربدّ |
و ما خطّ فيه لابن هند صحائفا |
|
يعا كسه فى سيره الجزر و المدّ |
و لكن تيّار الحوادث لم يزل |
|
فقطّعها لو قُطع الجوهر الفرد |
الى ان أذاب السمُّ أفلاذ قلبه |