الصفحة الرئيسية

ما هو الجديد

اتصل بنا

 

ذخائر المدينه المنوره

ملاحظة

لقد اقتبسنا من هذا الكتاب الضخم الصفحات اللصيقة الصلة بموضوع الموقع، ونقلناها نصاً من دون تصرف، وأشرنا إلى صفحات النسخة الأصلية. کما ان هذا الموقع يعنى بالبقيع ويسعى لنقل كل معلومة عنه، وكل ما كتب أو قيل بشأنه _ سلباً أو إيجاباً _ وعرضه بين يدي المراجعين والباحتين، ومن ثم فإن الموقع لايتبنى بالضرورة كل ما يرد فيه من آراء وأقوال.

( من صفحة150 الى 157)

البقيع وفضله

انبأنا القاسم بن علي اخبرنا أبو محمد الداراني اخبرنا أبو الفرج الاسفرائيني اخبرنا محمد بن الحسين اخبرنا أبو طاهر القاضي انبأنا محمد بن عبدوس حدثنا سعد بن زياد وأبو عاصم قال: زعم نافع مولي ابن عمر قال: حدثتني أم قيس بنت محصن قالت: لو رأيتني ورسول الله صلي الله عليه وسلم آخذ بيدي في سكة المدينة حتي انتهي الي بقيع الغرقد فقال: يا أم قيس قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال: ترين هذه المقبرة؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفاً علي صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب. اخبرنا محمد بن أبي القاسم السوسي اخبرنا جدي أبو محمد اخبرنا أبو الحسن الربيعي اجازة اخبرنا عبدالوهاب بن جعفر حدثنا أبو هاشم الامام اخبرنا معاوية بن محرر حدثنا الحسن بن بجرير المنصوري حدثنا محمد بن عثمان حدثنا أبي عن عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال:‌ انا أول من تنشق الأرض عنه فاكون أول من يبعث فاخرج انا وأبوبكر وعمر إلي أهل البقيع فيبعثون ثم يبعث أهل مكة فأحشر بين الحرمين. أنبأنا أبو القاسم بن كامل عن أبي الحداد عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد الخلدي قال اخبرنا محمد بن عبدالرحمن حدثنا الزبير بن بكار حدثنا محمد بن الحسن عن محمد عن اسماعيل عن حكام أبي عبدالله الشامي عن أبي عبدالملك أنه حدثه حديثاً يرفعه إلي رسول الله أنه قال: مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما يضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: مقبرتنا بالبقيع بقيع المدينة ومقبرة بعسقلان. وحدثنا محمد بن الحسن عن عيسي بن عبدالله عن أبيه قال: قال كعب الأحبار نجدها في التوراة كفته محفوفة بالنخيل وموكل بها الملائكة كلما امتلأت أخذوا بأطرافها فكفوها في الجنة قلت يعني البقيع. وحدثنا محمد بن الحسن عن عبدالله بن نافع عن سليمان بن زيد عن شعيب وأبي عبادة عن أبي بن كعب القرظي أن النبي قال: من دفناه في مقبرتنا هذه شفعنا له أو شهدنا له. وحدثنا محمد بن الحسن عن محمد ابن إسماعيل عن داود بن خالد عن المقبري أنه سمعه يقول قدم مصعب بن الزبير حاجاً أو معتمراً ومعه ابن رأس الجالوت فدخل المدينة من نحو البقيع فلما مر بالمقبرة قال ابن رأس الجالوت انها لَهِيَ! قال مصعب وما هي؟ قال: انا نجد في كتاب الله صفة مقبرة شرقيها نخل وغربيها بيوت يبعث منها سبعون ألفاً كلهم علي صورة القمر ليلة البدر فطفت مقابر الأرض فلم أر تلك الصفة حتي رأيت هذه المقبرة. وحدثنا محمد بن الحسن عن العلاء بن إسماعيل عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: أقبل ابن رأس الجالوت فلما أشرف علي البقيع قال: هذه التي نجدها في كتاب الله كفتة لا أطأها قال: فانصرف عنها إجلالاً لها. وروي مسلم في الصحيح من حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلي البقيع فيقول سلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون وانا إن شاء‌ الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. وروي في الصحيح أيضاً من حديثها قالت: لما كانت ليلتي التي فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف ازاره علي فراشه واضطجع فلم يلبث إلا بقدر ما ظن انني قد رقدت فأخذ رداءه وبدأ وفتح الباب رويداً فخرج ثم اجافه رويدا فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت ازاري ثم انطلقت علي أثره حتي جاء البقيع فقام فاطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائشة حساً رأيته قالت: لا شيء قال: لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير فاخبرته فقال: فانت السواد الذي رأيت أمامي قلت نعم فلهزني في صدري لهزة أو جعتني ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت مهما يكتمه الناس يعلمه الله عزوجل قال: فان جبريل أتاني حين رأيت فناداني فاخفا منك فاجبته فاخفينا منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظننت أن قد رقدت وكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي إلي أهل البقيع وتستغفر لهم قالت: قلت كيف أقول يا رسول الله قال: قولي السلام علي أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وانا إن شاء‌الله بكم لاحقون. واعلم أن أكثر الصحابة رضي الله عنهم مدفون بالبقيع وكذلك جميع أزواج النبي صلي الله عليه وسلم سوي خديجة. فانها بمكة مدفونة، وبالبقيع سادة من التابعين ومن بعدهم من الزهاد والعلماء والمشهورين الا أن قبورهم لا تعرف في يومنا هذا فمن حضرها وسلم علي من بها فقد أتي بالمقصود وليس في يومنا هذا معين إلا تسعة قبور قبر العباس بن عبدالمطلب عم النبي وعليه طين ساج، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ومعه في القبر ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر وأبوه جعفر الصادق والقبر ان في قبة كبيرة عالية قديمة البناء في أول البقيع وعليها بابان يفتح أحدهما في كل يوم للزيارة رضي الله عنهم أجمعين. وروي عن عبيد الله بن علي بن الحسن بن علي قال: ادفنوني إلي جنب أمي فاطمة بالمقبره فدفن الي جنبها بالمقبرة. وقال سعيد بن محمد بن جبير رأيت قبر الحسن بن علي بن أبي طالب رضي عنه عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه و بين دار علي بن أبي طالب وقيل لي دفن عند قبر أمه. وروي قائد مولي عبادل قال حدثني الحفار انه حفر لانسان فوجد قبراً علي سبعة أذرع من خوخة بيته مشرقاً عليه لوح مكتوب هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم قلت: فعلي هذا هي مع الحسن في القبة فينبغي أن يسلم عليها هنا لك وقبر صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي في تربة في أول البقيع. وقال محمد بن موسي بن أبي عبدالله كان قبر صفية بنت عبدالمطلب عند زاوية دار المغيرة بن شعبة وقبر عقيل بن ابي طالب أخي علي رضي الله عنه في قبة في أول البقيع ايضاً ومعه في القبر ابن أخيه عبدالله بن جعفر الطيار وابن ابي طالب الجواد المشهور وقبور أزواج النبي وهن اربعة قبور ظاهرة ولا يعلم تحقيق ما فيها منهن. وقد روي البخاري في الصحيح ان عائشة أوصت عبدالله بن الزبير لا تدفني معهم تعني النبي وصاحبيه وادفني مع صواحبي بالبقيع.

وروي عن قائد مولي عبادل قال: قال لي منقذ الحفار: في المقبرة قبران مطابقان بالحجارة قبر حسن بن علي وقبر عائشة زوج النبي صلي الله عليه وسلم فنحن لا نحركهما. وقد روي مالك بن أنس ان زينب بنت جحش توفيت في زمان عمر بن الخطاب فدفنها بالبقيع. وروي عن محمد بن عبدالله بن علي انه قال قبور ازواج النبي صلي الله عليه وسلم من خوخة بيته إلي الزقاق يعني البقيع، وروي عن الحسن بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب انه هدم منزله في دار علي بن أبي طالب قال: فأخرجنا حجراً مكتوباً عليه هذا قبر رملة بنت صخر فسألنا عنه قائد مولي عبادل فقال: هذا قبر أم حبيبة بنت أبي سفيان. وروي عن إبراهيم بن علي الرافعي انه قال: حفر لسالم البابلي مولي محمد بن علي قال: فأخرجوا حجراً طويلاً وفيه مكتوب هذا قبر أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم وهو مقابل خوخة آل نبيه بن وهب فأهيل عليه التراب وحفر لسالم في موضع آخر. وقبر إبراهيم بن النبي وعليه قبة وملبن ساج. وروي إبراهيم بن قدامة عن أبيه قال: دفن رسولُ الله صلي الله عليه وسلم بالبقيع عثمان بن مظعون قال فدفنه «أي ابنه إبراهيم» رسول الله إلي جنب عثمان بن مظعون وقبره حذاء زاوية عقيل بن أبي طالب قال جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنهما قبر إبراهيم بن رسول الله صلي الله عليه وسلم وجاه دار سعيد ابن عثمان التي يقال لها الرورا بالبقيع مرتفعاً عن الطريق، وأنبأنا أبو القاسم الازجي عن أبي علي الأصبهاني عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد الخواص حدثنا محمد بن عبدالرحمن المخزومي حدثنا الزبير بن بكار حدثنا محمد بن الحسن عن صالح بن قدامة عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت: كان القائم يقوم عند قبر عثمان بن مظعون فيري بيت النبي صلي الله عليه وسلم ليس دونه حجاب. وحدثنا محمد بن الحسن حدثنا سليمان بن سالم عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه قال: أرسلت عائشة إلي عبدالرحمن بن عوف حين نزل به الموت أن هلم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وإلي إخوانك فقال: ما كنت مضيقاً عليك بيتك إني كنت عاهدت ابن مظعون أينا مات دفن إلي جنب صاحبه قلت: فعلي هذا قبر ابن مظعون وابن عوف عند إبراهيم عليه السلام فينبغي أن يزار هناك وقبر فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في قبة في آخر البقيع. روي عيسي ابن عبدالله بن محمد عن أبيه عن جده قال: دفن رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحا مقابلها حمام أبي قطيفة. قلت: واليوم مقابلها نخل يعرف بالحمام وقبر عثمان بن عفان وعليه قبة عالية وهو قبل قبة فاطمة بنت أسد بقليل وحوله نخل. روي ابن شهاب أن عثمان لما قتل دفن في حش كوكب فلما ملك معاوية واستعمل مروان علي المدينة أدخل ذلك الحش في البقيع فدفن الناس حوله. قلت: والحش البستان وقبر مالك بن أنس أمام دار الهجرة رضي الله عنه في أول البقيع علي الطريق فهذه القبور المشهورة والباقي سبخة لا يعرف فيها قبر أحد بعينه. وأخبرنا أبوالقاسم بن سعد بخطه عن جعفر بن محمد حدثنا محمد بن عبدالرحمن عن شريك عن عبدالله بن أبي روق قال: حمل الحسن بن أبي طالب فدفنه بالبقيع بالمدينة. وحدثنا محمد بن الحسن عن عيسي بن عبدالله عن أبيه قال: ابتاع عمر بن عبدالعزيز من زيد بن علي وأخته خديجة داراً لهما بالبقيع بألف وخمسمائة دينار ونقضها وزادها في البقيع فهي مقبرة آل عمر بن الخطاب . وحدثنا محمد بن عيسي عن خالد عن عوسجة قال: كنت أدعو ليلة إلي زاوية دار عقيل بن أبي طالب التي تلي باب الدار فمرّ بي جعفر بن محمد فقال لي: أعن أثر وقفت هاهنا قلت: لا قال:‌ هذا موقف نبي الله صلي الله عليه وسلم بالليل إذا جاء يستغفر لأهل البقيع قلت وداره الموضع الذي دفن فيه.

الصفحة الرئيسية

للأعلى